خطب الإمام علي ( ع )
104
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
منها في وصف الأنبياء فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِي أَفْضَلِ مُسْتَوْدَعٍ وَأَقَرَّهُمْ فِي خَيْرِ مُسْتَقَرٍّ تَنَاسَخَتْهُمْ كَرَائِمُ الْأَصْلَابِ إِلَى مُطَهَّرَاتِ الْأَرْحَامِ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ سَلَفٌ قَامَ مِنْهُمْ بِدِينِ اللَّهِ خَلَفٌ حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فأَخَرْجَهَُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً وَأَعَزِّ الْأُروُمَاتِ مَغْرِساً مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أنَبْيِاَءهَُ وَانْتَجَبَ مِنْهَا أمُنَاَءهَُ عتِرْتَهُُ خَيْرُ الْعِتَرِ وَأسُرْتَهُُ خَيْرُ الْأُسَرِ وَشجَرَتَهُُ خَيْرُ الشَّجَرِ نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ وَبَسَقَتْ فِي كَرَمٍ لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ وَثَمَرَةٌ لَا تُنَالُ فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى سِرَاجٌ لَمَعَ ضوَؤْهُُ وَشِهَابٌ سَطَعَ نوُرهُُ وَزَنْدٌ بَرَقَ لمَعْهُُ سيِرتَهُُ الْقَصْدُ وَسنُتَّهُُ الرُّشْدُ وَكلَاَمهُُ الْفَصْلُ وَحكُمْهُُ الْعَدْلُ ( أرَسْلَهَُ ) عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَهَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ وَغَبَاوَةٍ مِنَ الْأُمَمِ اعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَعْلَامٍ بَيِّنَةٍ فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلَى مَهَلٍ وَفَرَاغٍ وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَالْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ وَالْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَالْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَالتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ وَالْأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ
--> 1 . « ر » ، هامش « ش » تناسلتهم كرائم الاصلاب . 2 . « ض » ، « ن » : وانتخب . 3 . ساقطة من « ب » .